الارشيف / اخبار الجزائر / الخبر الجزائرية

اخبار الجزائر العاجلة - "أحداث الحسيمة دليل على أننا لسنا سواسية في المغرب"

>

كيف تقرأ حادث الحسيمة، وما هي أبعاده وخلفياته؟

الحادث دليل على أننا لسنا سواسية في المغرب، حيث يحرم صياد من منطقة الريف من ثمرة عمله بدعوى أن صيد سمك أبوسيف ممنوع في هذه المنطقة، يحدث ذلك في وقت يتغاضى النظام عن نهب الموارد الصيدية من قبل بعض المقربين من النظام، وبعض من الجنرالات وعقداء الجيش المغربي في مياه الجنوب، والجميع على علم بذلك، وبالدليل القطعي، بأن الجنرالات النافذين في المغرب ينشطون ويشتغلون في الثروة السمكية، رغم أن وضعهم كعسكريين، على غرار باقي موظفي الدولة، يمنعهم من أي نشاط تجاري.

خلفية هذه القضية أن الجرح في الريف لم يندمل، فمن قنبلة المنطقة بالنابالم مستهدفين السكان المدنيين، بأمر من الثلاثي العاهل الملك محمد الخامس وولي عهده الحسن الثاني ومحمد أو فقير، مع نهاية الخمسينيات، إلى قمع المتظاهرين من سكان الريف خلال سنوات الثمانينات، الجرح لم يندمل بعد. ويجب التذكير أن نظام العاهل الملك محمد السادس بذل بعضا من الجهود، ولكن الأمر لا يعدو أن يكون بالنسبة لسكان المنطقة سوى ذر للرماد في العيون، وأظل مستغربا لرؤية علم جمهورية الريف الذي ظل مطويا لمدة تقارب ال100 سنة يعود ليبرز في المظاهرات، وهذا يعني أن الناس لا تنسى.

 

هناك من يرى أن المنطقة (الريف) تبقى رمزا لمعارضة النظام المركزي، وكانت دوما مصدرا للاحتجاج والثورة، كما كانت محل حرمان على المستويات الاجتماعية والاقتصادية، فما رأيك؟

ليس ذلك من قبيل السر القول إن النظام السياسي لا يحب منطقة الريف وسكان الريف، بسبب طابعهم المتمرد وغير القابل للإخضاع، ولطابعهم المستقل والمتجذرين من إمارة بني صالح وسلالة الصالحين، وهي الإمارة التي سادت على جزء من منطقة الريف ما بين 710 و1019، ثم جاء من بعدهم الإسبان ما بين 1913 و1956، هؤلاء لم ينجحوا في تطويع وإخضاع سكان الريف، فكيف يمكن للمخزن أن ينجح في ذلك؟ الحسن الثاني الذي قتل الكثير من سكان الريف خلال عهده من خلال إطلاق اليد للجيش، ووصف سكان الريف بالحيوانات والهمج، أنا آسف للرباط ولكن سكان الريف لا ينسون. وإذا كان السكان المحليون قد خرجوا بكثافة ورفعوا بصورة علنية علم جمهورية الريف، فإن لذلك أسبابه، الأثر يأتي بعد أسبابه. انظروا مثلا الهجرة المغربية إلى بلجيكا وهولندا وفرنسا وألمانيا، فهي من أصول منطقة الريف، لماذا يهاجر هؤلاء إذا كانوا يشعرون بأنهم في وضعية مثلى في ديارهم؟ لقد هاجروا بسبب الخلاف الدموي الذي يضمره لهم النظام، ناهيك عن الفقر الذي يعيشون في ظله.

كيف تفسر امتداد الاحتجاجات بسرعة في عدة مناطق من المغرب؟

لأن المغاربة عموما يتماهون مع هؤلاء الريفيين الفخورين والمعتزين بأصولهم والمتمردين، ولأن الظلم كبير، فأن تقتل بهذه الطريقة مفروما داخل شاحنة للنفايات، بعد أن يكيلون لك سيلا من الشتائم من قبل ضابط للشرطة، وإطلاق "اطحن مو" حسب شهادات، فهذا من قبيل اللاإنسانية والوحشية والحيف والظلم، فالمغاربة ليسوا بلهاء، وهم يعلمون أن قادتهم يمتلكون أرصدة بنكية في سويسرا، ويمتلكون أيضا شركات "اوفشور" في الفردوسات الجبائية، ويشترون قطعا أرضية للدولة بأسعار باهظة "انظر قضية خدام الدولة"، ويضعون في جيوبهم ما كان يفترض أن يوجه لتنمية البلاد، فماذا عساهم يفعلون؟ لا شيء إلا أن يتضامنوا.

أما بالنسبة للأحزاب السياسية، فهناك لحد الآن صمت مطبق، في وقت خرجت أحزاب سياسية تونسية للتظاهر والتعبير عن تضامنها، أحزابنا صامتة، ربما هم بانتظار تعليمات من القصر الملكي، لكن ذلك لم يمنع البعض من محاولة استغلال الوضع. انظروا ما حدث مع هؤلاء الإسلاميين من حزب العدالة والتنمية، فهذا الحزب بعث بوفد من وزراء ومسؤولين لتقديم تعازيهم لوالد الضحية، وعمدوا إلى التقاط صور وتوزيعها على الصحافة، لا أحد يلتقط الصور حينما يقدم التعازي لعائلة الفقيد.

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخبار الجزائر العاجلة - "أحداث الحسيمة دليل على أننا لسنا سواسية في المغرب" في موقع محيط نت ولقد تم نشر الخبر من موقع الخبر الجزائرية وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي الخبر الجزائرية


اقرأ الخبر من المصدر

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

#
#

قد تقرأ أيضا