أخبار مصر / التحرير الإخباري

العاجلة اليوم - «بلاها عمل تطوعي».. قانون الجمعيات الأهلية يهدد الفقراء وذوي الإعاقة

>
ارسال بياناتك
اضف تعليق

كتب - نعمة الله التابعي

أثار قانون الجمعيات الأهلية الذي وافق عليه مجلس النواب، يوم الثلاثاء الماضي، بأغلبية ثلثي الأعضاء، انتقادات عدة من جانب حقوقيين وعاملين في مؤسسات المجتمع المدني، حيث اعتبروه تهديدًا وتقييدًا للعمل الخيري والتطوعي، حيث يجب على الجمعيات الأهلية الحصول على موافقة مسبقة لقبول أي تبرعات تتجاوز قيمتها 10 آلاف جنيه، وإذا لم تُمنح الموافقة خلال 30 يومًا يُعتبر الطلب مرفوضًا تلقائيًا، وإذا لم يتم إخطار السلطات قد يُعاقب المسؤولون بالسجن لمدة تصل إلى خمس سنوات، وغرامة تصل إلى مليون جنيه.

بلاها عمل تطوعي

ومن جانبه، قال محمد مختار، رئيس مجلس إدارة جمعية "حقي" لذوي الاحتياجات الخاصة، إن "الجمعية تم انشاؤها منذ سنة واحدة، وتعتمد على الجهود الذاتية لجميع أعضاء مجلس إدارتها، وبناءً على هذا القانون يجب دفع 10 آلاف جنيه رسوم قيد للجمعية، وإلا سيتم وقف نشاطها، وهو ما نعجز عن تحمله، كما سيتم حل الجمعية إذا لم تقم بأي نشاط جاد خلال سنة، رغم أن أي جهة تمويل داخلية لا تدعم أي مؤسسة إلا بعد مرور سنتين على إنشائها".

وأضاف - في تصريحات لـ"التحرير" - قائلًا إن "قانون الجمعيات الأهلية سيكون له عواقب وخيمة على الجمعيات الخيرية والعمل التطوعي، نشاط الجمعية قائم على الأبحاث والاستبيانات في مجال الإعاقة وحقوق ذوي الاحتياجات الخاصة، لن نستطيع العمل وفقًا لبنود هذا القانون، وسنتعرض للحبس والغرامة"، مختتمًا حديثه بقوله: "بلاها عمل تطوعي" .

انسحاب من العمل الخيري

وقال جورج إسحاق، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، لـ"التحرير"، إن البرلمان تجاهل ملاحظات المجلس القومي التي تضمنت 22 توصية أُرسلت إلى البرلمان ولم يُلتفت إليها.

شاهد أيضا

ويعتبر إسحاق أن القانون يضع "ضوابط قاسية وعقوبات بالسجن وإقرار بالذمة المالية"، وأن كل هذا قد يثني الراغبين في المشاركة بالعمل الخيري عن رغبتهم هذه، مشيرًا إلى أن "هبة السويدي"، رئيسة جمعية "أهل مصر"، قد أنفقت ما يقرب من 100 مليون جنيه في الأعمال الخيرية، لكنها بعد صدور هذا القانون أعلنت انسحابها من العمل التطوعي، وسوف تتوالى هذه الانسحابات، على حد تعبيره.

وأكد عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان أن "الثروة الاجتماعية تضيع بموجب هذا القانون، لا يجب تعميم أخطاء جمعيات معينة من أجل إصدار قانون يقيد العمل الاجتماعي".

ولفت أيمن عقيل، رئيس "مؤسسة ماعت للسلام"، إلى أن عقوبات القانون سالبة للحريات، ما يعد تهديدًا لكل العاملين في المجتمع المدني، بما يشمله من عمل أهلي وخيري وحقوقي وتنموي، لا يجوز الحبس على مخالفات إدارية، مثل نقل المقر أو الاشتراك مع جمعية محلية دون الموافقة على ذلك".

وأضاف لـ"التحرير" أن هذا القانون يلقي بأعباء كثيرة على الحكومة لكي تفي بالتزاماتها تجاه احتياجات المواطنين، فهناك جمعيات تهتم بالصحة والتعليم قد تُغلق بموجب القانون، كما ذكر الفنان محمد صبحي، رئيس مؤسسة "معًا لتطوير العشوائيات".

وتابع عقيل قائلًا إن "لأول مرة في التاريخ يرفض المجتمع المدني والحكومة ممثلة في غادة والي، وزيرة التضامن الاجتماعي، والمستشار مجدي العجاتي، وزير الشئون القانونية ومجلس النواب، القانون الذي وضعه البرلمان".

أهداف مشبوهة

وعلى الجهة الأخرى، قال محمد الغول، وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، إن "منتقدي قانون الجمعيات الأهلية يبحثون عن مصالحهم الشخصية، والأموال التي تُنفق عليهم من الخارج دون مراعاة للأمن القومي، لا يرغبون في أن تكون للدولة رقابة حقيقية على الأموال التي تأتي من الخارج لدعم بعض الجمعيات والمنظمات، التي لديها أهداف مشبوهة".

وأضاف - فى بيان له اليوم الخميس - أن "قانون الجمعيات الأهلية يضبط إيقاع التمويل الأجنبي للجمعيات، فأي دولة في العالم لا يمكن أن تسمح لمنظمات وجمعيات تعمل داخلها بتلقي أموال دون معرفة الهدف من ورائها، وإلى أي جهة تُصرف، هذا حق طبيعي لكل الدول".

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخبار مصر العاجلة اليوم - «بلاها عمل تطوعي».. قانون الجمعيات الأهلية يهدد الفقراء وذوي الإعاقة في موقع محيط نت ولقد تم نشر الخبر من موقع التحرير الإخباري وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي التحرير الإخباري


اقرأ الخبر من المصدر

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

#
#

قد تقرأ أيضا