الارشيف / اخبار الكويت / الشاهد الكويتية

اخبار الكويت اليوم الأحد 1/1/2017 - أكاديميون لـ«الشاهد»: الغش يهدد مستقبل التعليم في الكويت

>

اخبار الكويت اليوم الأحد 1/1/2017 -

يخطئ من يعتقد أن تدمير الشعوب والامم من خلال القنابل والبارود فقط بل أيضا من خلال غرس القيم والثقافات المجتمعية السلبية الكفيلة بتدمير المجتمعات وهدمها مثل انتشار ظاهرة الغش والسماح للطلبة بممارسة هذا الفعل المشين الذي ينافي قيمنا ومبادئنا الإسلامية.
ولقد باتت ظاهرة الغش في الجامعات تهدد مستقبل التعليم ومخرجاته والتي تنفق الدولة مليارات الدنانير في سبيل إعداد وتأهيل الشباب في الجامعات لتحمل المسؤوليات الوطنية في كافة المجالات والميادين ..
«الشاهد» طرحت القضية لمناقشتها مع الطلبة والاكاديمين من استاذة الجامعة وعلماء الدين للوقوف على اسباب الظاهرة وتأثيراتها السلبية على المجتمع وسوق العمل وكيفية مواجهتها خلال المرحلة المقبلة. 
في البداية قال استاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت عبدالله الغانم إن ظاهرة الغش في الجامعات تعد من أخطر الظواهر التي تواجهها عملية التعليم ليس في الكويت فقط بل في جميع دول العالم، موضحاً أنه عندما نسعى إلى تقديم حلول واقتراحات لمواجهة الظاهرة الخطيرة وحماية المجتمع من آثارها السلبية لابد أن نبحث عن آلية تعمل على تشجيع الفكر والقدرة على الحوار والتحليل والابتعاد عن  الحشو الموجود داخل المواد الدراسية، لان ذلك لا يدوم في عقل الطلاب، مضيفاً: نحتاج الى بناء تراكمي وليس المحفوظات بالاضافة الى وجود مدرسين مؤهلين.
وطالب بضرورة تطوير المناهج، بالإضافة إلى دور الطالب أيضاً، بحيث تكون لديه القدرة على الاستيعاب والتفكير والابداع.
وأضاف: كما لابد وأن تستعين  الدولة ممثلة في وزارة التعليم العالي بوسائل التعليم الحديثة لمنع ظاهرة الغش التي تجعل الطلاب يتخرجون من الجامعة والتعليم لا يفقهون شيئاً، فإذا كان الطلاب ليس لديهم رغبة في الدراسة فكيف يكون لهم رغبة في التعليم من الأساس.
وبدوره قال الكاتب والمحلل السياسي والاستاذ بجامعة الكويت يعقوب الشراح: لا يمكن لعاقل ان يؤيد ظاهرة الغش التي بتفشيها في أي مجتمع يمكن أن تعصف به وتدمره خاصة في مجال التعليم بالذات وإذا نظرنا إلى الغش في جامعتنا يمكننا القول إن هناك مجموعة من الاسباب تقف وراء هذه الظاهرة الخطيرة والمدمرة أولها الخلفية الاجتماعية والنفسية والتربية، حيث أنها سبب في لجوء الطالب الى الغش، مبيناً أن هناك طلاباً لديهم عزيمة واستعداد للتعليم, ولا يلجأ للغش وهناك آخرون وهم كثر يلجأون الى الغش لعدم اقتناعهم بالتعليم بالاضافة الى غياب دور الاسرة أيضاً الذي يعد سبباً رئيسياً في انتشار ظاهرة الغش.
وأفاد بأن الغش تطور بشكل كبير مع تطورالزمن وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي والتكنولوجيا، فاكثر ظواهر الغش تحدث في المرحلة الثانوية لانها تحدد مصير الطالب وهي موجودة في الجامعة أيضاً ولكن ليست بالصورة والحجم الموجودة بها في المرحلة الثانوية، مضيفاً: كما ان  عدم تطوير المناهج يجعل الطالب يمل من التعليم ويحاول الخروج أو الانتقال من مرحلة الى اخرى بشتى السبل والوسائل التي منها الغش.
وأوضح الشراح أن أضرار الغش تتمثل في انه يجعل مستوى التعليم يبنى على نسب وهمية فنسب النجاح تكون كبيرة لكنها مبنية على اساس غير سليم كما أن الطالب يتخرج ويكلف الدولة سنوات طويلة ويخرج الى سوق العمل لا يستطيع أن يعطي شيئاً في تخصصه, فضلاً عن انه يخرج من الثانوية بالغش ولا يستطيع تجاوز اختبار القدرات في الجامعة مع انه حاصل على مجموع كبير، مضيفاً: هنا يجدر بنا التساؤل كيف يمكن التعويل على نظام تعليمي قائم على الغش؟
وقال الشراح: الطالب يتخرج وينخرط في سوق العمل وليس لديه معرفة أو علم وللأسف هناك معلمون يغششون الطلاب وهذا يهز صورة المعلم ويسيئاً لسمعته وسمعة التعليم نفسه، فلابد من منع دخول الأجهزة النقالة وماشابهها للامتحانات والمراقبة بكاميرات وغيرها من الوسائل، ولابد أيضاً من تغليظ العقوبة على الطلاب الغشاشين لان من أمن العقوبة أساء الادب، وقال استاذ علم النفس في جامعة الكويت خضر البارون، إن أسباب الغش كثيرة منها عدم تأهيل الطالب  للاستيعاب، ما يجعله يستسهل العملية الدراسية وذلك يشجعه على الغش، مضيفاً: كما يوجد بعض المراقبين المتساهلين مع الطالب اثناء الامتحانات، وذلك يساعده على الغش، فضلاً عن عدم قيام الاسرة بغرس وتعليم  الطالب ان الغش حرام شرعاً، كما يوجد بعض الآباء يوصون الاساتذة على ابنائهم وتصل حدود التوصية إلى الغش. وأشار إلى أنه من الآثار السلبية للغش أن الطالب يأخذ حقاً غير حقه وذلك يؤدي إلى تخرج شخص غير كفء في مهنته، ويؤدي ايضا إلى فساد مؤسسات كثيرة وهدر حقوق الناس، لافتا إلى أن ظاهرة الغش بالجامعة نادرة جداً، حيث لا يوجد بها وسائل للغش، كما هو موجود بالمراحل الاخرى.
واختتم د البارون قائلا: لمواجهة ظاهرة الغش والحد منها لابد من التوعية الاعلامية والدينية للطالب عن الغش وتشديد الرقابة على الطالب وتطبيق القانون بحزم على كل من تسول له نفسه الغش والتدليس.
بدوره قال الاستاذ بجامعة الكويت وائل الحساوي: للاسف ظاهرة الغش منتشرة بين الطلاب خلال التعليم العالي فلم يكن هناك في السابق  غش، وكان هناك  خوف من الطلبة ان يقوم احدهم بهذه الفعلة المشينة، ولكن إنكسر هذا الحاجز بشكل كبير  بسبب ضعف الرقابة وتربية الطلبة  وإعطائهم الحرية المفرطة وغير المسؤولة.
وأوضح أن من الآثار السلبية للغش ان أي طالب حال نجاحه بالغش يفشل في عمله في أي مؤسسة ويؤدي ذلك لحدوث خلل كبير في مؤسسات الدولة، مؤكداً أنه لابد من اتخاذ اجراءات ضد حالات الغش، وتطبيق اللائحة في الجامعة وفضلاً عن ضرورة توعية الطالب وتعريفه بالموعظة الدينية وموقف الاسلام من الغش.
من ناحيته قال استاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة الكويت يوسف غلوم إن ظاهرة الغش قديمة في التعليم وبعض الطلبة يريدون الطريق السهل للحصول على الدرجات، وإن تطور الاجهزةالالكترونية ايضا ساعد على تفشي الظاهرة، مؤكداً على ضرورة التشديد على رقابة الطلبة للحد من هذه الظاهرة وتطبيق اللائحة الخاصة بحالات الغش داخل الجامعة وفي جميع مراحل التعليم.
وأوضح الاستاذ بجامعة الكويت والمحلل السياسي أحمد المنيس، أن أسباب الغش متنوعة ومنها على سبيل المثال سوء  السلوك التربوي وغياب الرادع الديني والاخلاقي، لذا يلجأ الطالب  للغش لاستسهال الأمر، وباستخدام التكنولوجيا، مبيناً أن سعي الطالب للحصول على الشهادة هو الهدف بصرف النظر عن العمل الاكاديمي، مشيراً إلى أن الإثارة السلبية للغش تكمن في أن  يصبح الطالب لديه  شهادة تعكس الاداء الفعلي له ويعتمد على الواسطة والمحسوبية للتعيين، موضحاً أنه للحد من هذه الظاهرة لابد من توعية الطالب من قبل وزارة الاعلام ومؤسسات الدولة ومحاربة من أجهزة الدولة ووضع معايير للتعيين من قبل الدولة وفي نهاية الأمر أعتقد انها صعبة والأمر يحتاج الى إرادة قوية.
بدوره قال الطالب بكلية الآداب علي العنزي إن ظاهرة الغش ليست حديثة وهي موجودة منذ زمن طويل ولكن كبرت ونضجت مع استحداث وسائل تكنولوجية تمكن الطلاب من ممارستها بسهولة مثل السماعات والهواتف وغيرها من الوسائل التي صعبت على الدولة محاربة هذه الظاهرة.
واشار إلى أن الغش يعد من أخطر الظواهر التي تواجه المجتمع لانها تدمر جيلاً كاملاً فكرياً وعقلياً والأهم أنها تضيع مجهود الطلبة المجتهدين وتجعل المقصرين يتساوون بهم.
أما الطالبة بكلية العلوم غنيمة العتيبي فقالت ان الغش بالامتحانات جاء نتيجة صعوبة المناهج التي يدرسها الطلاب والتي تجعلهم لا يفهمون شيئاً ويضطروا للجوء إلى الغش حتى يتجاوزوا الامتحانات.
وأشارت  إلى أن بعض الطلاب قدراتهم العقلية واستيعابهم احيانا يكون ضعيفاً فلا يستطيع ان يستوعب ما يقوله المدرسون طيلة العام. ومن جهته قال الطالب بكلية التربية حمود الكندري إن الدولة تستطيع ان تحارب ظاهرة الغش بسهولة بتركيب الكاميرات ومنع الطلبة من اصطحاب الهواتف وتركيب ابواب الكترونية لكشف ما يخفيه الطلبة، مبيناً أن الغش أصبح  ظاهرة تجعل بعض الطلاب لا يبالون طوال العام ولا يحضرون لأنهم يلجأون إليها فى نهاية العام، وعقب الامتحانات يتساوون بمن تعب واجتهد طوال العام، مؤكداً أن هذه الظاهرة تعتبر آفة حلت بالمجتمع لانها تخرج طالب لا يعلم عن ما درس شيئاً.

اخبار الكويت اليوم الأحد 1/1/2017 -

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخبار الكويت اليوم الأحد 1/1/2017 - أكاديميون لـ«الشاهد»: الغش يهدد مستقبل التعليم في الكويت في موقع محيط نت ولقد تم نشر الخبر من موقع الشاهد الكويتية وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي الشاهد الكويتية





اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا