الارشيف / اخبار لبنان / تيار المستقبل

مباشر - الحضور المتجدد – عدنان فاكهاني

>

كتب عدنان فاكهاني في "المستقبل": (❊)

تحلّ علينا الذكرى الـ 72 لميلاد الرئيس الشهيد رفيق الحريري رحمه الله، ووطننا لبنان ومنطقتنا العربية يمرّان بظروف مفصلية بالغة الدقة والحساسية والتعقيد، ورغم غيابه القاسي المرير، فإن حضوره رحمه الله، يتجدّد فينا وبيننا يوماً بعد يوم، وهو ما يجعلنا نتذكّره على الدوام، ونتذكّر معه الدور الوطني والعربي والأممي الذي اضطلع به، وسدّ من خلاله أفق المشرق والمغرب في مثل هذه الظروف العصيبة، ساعياً لفتح أبواب العالم للبنان واللبنانيين، دارئاً عنه المخاطر الأمنية والاقتصادية، مدافعاً عن العرب والعروبة وعن الإسلام والمسلمين، ومقدّما نفسه على المسرح الدولي نموذجاً نادراً للإنسان العربي المنفتح والمسلم المستنير والإنسان المتسامي على كل الصعد وفي مختلف الميادين.

رحمك الله تعالى أيها الرئيس الشهيد، لقد كان يوم ميلادك يوم سعد وبهاء للبناننا الحبيب، كان يوم ميلاد الحلم الذي بدأ يتحقق مع انبلاج فجره في بداية الثمانينيات من القرن الماضي، وبدأت تشرق شمسه في مطلع التسعينيات، وسطعت على لبنان والمنطقة والعالم، إلى أن جاء اليوم المشؤوم في عام الحزن من القرن الحالي في 14 شباط 2005، يوم امتدّت يد الغدر والكراهية والحقد الأسود لتنال من بدر لبنان وتغرق أهله في ظلام مدلهم، لم نعرف بعد للخروج منه سبيلاً، وهو ظلام يزداد ظلامه ظلاماً ليعمّ ليس لبنان فحسب بل المنطقة العربية بأسرها..
اليوم يا دولة الرئيس وأنت إن شاء الله في مقام أمين عند رب كريم، وبعد أحد عشر عاماً من غياب بدرك المنير.. لسان حالنا يقول عند كل مفصل ومنعطف في ما يمرّ به لبنان والمنطقة، ما قاله الشاعر أبو فراس الحمداني:
«سيذكرني قومي إذا جدّ جدّهم
وفي الليلة الظلماء يُفتقد البدر».

في يوم ميلادك يا دولة الرئيس نقول لك معاهدين.. إننا باقون على العهد الذي تركتنا عليه ما حيينا، وأمناء على تحقيق لبنان الحلم الذي حلمت به، وإننا نقف بكل فخر واعتزاز، خلف نجلك دولة الرئيس سعد الحريري متمسّكين بالثوابت التي ناديت بها، وقضيت من أجلها شهيداً.
يقيني يا دولة الرئيس، بأنك راضٍ عن خيارات الرئيس سعد لخلاص لبنان، وها هو وريث المدرسة الحريرية قد ضحّى ويضحّي برصيده السياسي والشعبي والمالي وربما خلافاً لقناعاته، ليكون وفيّاً لمقولتك الشهيرة «المهم يبقى لبنان«
إن دولة الرئيس سعد الحريري يا دولة الرئيس صابر من أجل الدفاع عن هذه المقولة - الشعار، وعن حرية لبنان ووحدته وسيادته واستقلاله وعيشه المشترك، وعن تحصين سلمه الأهلي، وهو يواجه كل حملات الظلم والافتراء والتجنّي، بصدر رحب وبصمت أبلغ من الكلام لاستكمال تحقيق حلمك في إعادة بناء لبنان وإدراجه على الخارطة العربية والدولية من جديد كما أحببت وفعلت، أميناً على إنجازاتك التي حظيت باحترام وإعجاب اللبنانيين والعرب والعالم، وشهد لك بها أعداؤك أعداء الخير والمحبة والإنسانية من خلال ما بدا من أفواههم من حقد أسود، وما طفا في سيماهم من حسد، فلم يتركوا موبقة من صفاتهم إلا وحاولوا إلصاقها بك في محاولة يائسة للتخفيف من ضياء استشهادك أيها الرجل العظيم، فكان كلامهم شهادة «مذمّة من ناقص بأنك كامل«.

في ذكرى ميلادك أيها الرئيس الشهيد يزداد حضورك تألّقاً أكثر فأكثر، من خلال امتدادك الرئيس سعد، وتبقى يا دولة الرئيس حيّاً في ذاكرة كل اللبنانيين، وليس أدلّ على ذلك من الخطوة الجريئة التي أقدم عليها الشيخ سعد بالسعي الدؤوب لانتخاب رئيس للجمهورية، وهي خطوة كبيرة، ولا يمكن أن يُقدم على مثلها إلّا من تجرّد من ذاته وأنانياته ومصالحه لتحقيق مصلحة لبنان واللبنانيين، فكان صادقاً بالقول والفعل في رفع شعاره «لبنان أولاً«، والعمل على تحقيقه بشتى السبل، من دون النظر إلى الأثمان الباهظة التي دفعها ويدفعها وسيدفعها في سبيله.
رحمك الله يا أبا بهاء رحمة واسعة، ونقول لك في هذه المناسبة الغالية على قلوبنا، الكلمة التي تحبّ.. وهي كل عام ولبنان واللبنانيون بألف خير.

(❊) مدير العلاقات العامة في مكتب الرئيس رفيق الحريري
 

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخبار لبنان مباشر - الحضور المتجدد – عدنان فاكهاني في موقع محيط نت ولقد تم نشر الخبر من موقع تيار المستقبل وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي تيار المستقبل


اقرأ الخبر من المصدر

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

#
#

قد تقرأ أيضا