الارشيف / اخبار قطر / وكالة الأنباء القطرية

اخر اخبار قطر اليوم - عودة المغرب للاتحاد الإفريقي .. خطوة في الاتجاه الصحيح

>

عودة المغرب للاتحاد الإفريقي .. خطوة في الاتجاه الصحيح الأربعاء فبراير 01, 2017

الدوحة في 01 فبراير /قنا/ مثلت عودة المغرب إلى عضوية الاتحاد الإفريقي إضافة قوية للعمل الإفريقي – الإفريقي وللوجود العربي في القارة السمراء وتعزيزاً لأهمية التكتلات الاقتصادية والسياسية، في وقت تتعرض فيه منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا إلى ضغوط متزايدة بفعل المتغيرات السريعة على الساحة الدولية. 

وقد شهدت أعمال القمة الـ 28 للاتحاد الإفريقي التي انعقدت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، المصادقة على عودة المغرب للانضمام إلى الاتحاد الإفريقي لتصبح العضو الـ55 بالكيان القاري الذي ساهم المغرب تاريخياً في تدشينه عام 1961 في قمة الدار البيضاء التي أعلنت في ذاك الوقت عن انبثاق إفريقيا متحررة، وأسست للاندماج الإفريقي فيما بعد، إذ يعتبر المغرب من بين 30 دولة إفريقية أسست هذا الكيان تحت اسم منظمة الوحدة الإفريقية، استنادا إلى مبادئ تتمثل في عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول واحترام سيادتها. 

وتأتي موافقة 39 دولة من الاعضاء في الاتحاد الافريقي على عودة المغرب مساء أول أمس لتبرهن على أن الظرف الاقليمي الذي أبعد المغرب عن فضائه الإفريقي طيلة 32 عاماً و3 اشهر و11يوماً قابل للحل على طاولة اجتماعات الاتحاد وليس باتباع سياسة المقعد الشاغر. 

ويقول مراقبون إن الكثير من دول الاتحاد الإفريقي أصبحت ترى في عودة المغرب كعضو فاعل في المنظمة ضرورة ملحة لما يمكن أن يلعبه من دور في دعم مواقف القارة على الصعيد الدولي، والمساهمة بما راكمه من خبرات في تنمية دول إفريقيا، وأن الظرف الراهن لا يتحمل أن يبقى أحد أبرز مؤسسي الاتحاد الافريقي خارجه.

ولم يمنع انسحاب المغرب من الاتحاد الإفريقي، من أن يظل فاعلا قويا داخل القارة السمراء، سواء من خلال مساهمته في استقرار وأمن عدد من الدول، أو المساعدات الإنسانية في أوقات الازمات والكوارث الطبيعية والانسانية، فضلا عن الشراكات والاستثمارات المتعددة والمتنوعة والتبادل الثقافي والاقتصادي الذي يجمع المغرب بعدد من الدول الإفريقية والعمل الدبلوماسي، إلى جانب الروابط الدينية التي ظلت لسنين طويلة تجمع بين مسلمي إفريقيا والمغرب، زيادة على الزيارات المكثفة التي قام بها جلالة الملك محمد السادس إلى عدد من الدول الإفريقية. 

يذكر ان المغرب انسحب من منظمة الوحدة الإفريقية (الاتحاد الإفريقي حاليًا) في قمة نيروبي عام 1984 آنذاك، احتجاجا على قبول الاتحاد الإفريقي (الصحراء) عضوا به، وأعلن ملك المغرب الراحل حسن الثاني، الذي كان يترأس وفد بلاده خلال القمة، انسحابه منها. 

وبدأت قضية الصحراء عام 1975، بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة، ليتحول النزاع بين المغرب وجبهة "البوليساريو" إلى نزاع مسلح، استمر حتى عام 1991، وتوقف بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار. 

وأعلنت "البوليساريو" عام 1976 ومن طرف واحد، قيام ما أسمتها "الجمهورية العربية الصحراوية"، التي حظيت باعتراف بعض الدول بشكل جزئي، دون أن تتمكن من الحصول على مقعدٍ في الأمم المتحدة. 

وفي المقابل عمل المغرب على إقناع العديد من تلك الدول، بسحب اعترافها بها في فترات لاحقة. 

وتصر الرباط على أحقيتها في منطقة الصحراء، وتقترح كحل، حكمًا ذاتيًا موسعًا تحت سيادتها، بينما تطالب "البوليساريو" بتنظيم استفتاء لتقرير مصير المنطقة. 

والقرار المغربي بالعودة من جديد لاستئناف نشاطه الرسمي ضمن الاتحاد الإفريقي والمنظمات التابعة له لا يمكن قياسه بمعايير المكسب والخسارة لطرف دون آخر .. فتاريخ المغرب السياسي والاقتصادي وتوجهه الافريقي يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن العودة مدعمة بمبدأ "المكسب للجميع". 

فالمغرب وحتى خلال سنوات غيابه عن المحفل الافريقي كان بحكم موقعه هو مفترق طرق الأسواق العالمية، و ينطلق في علاقاته مع دول القارة من منظور استراتيجي متجدد ومتكامل مبني من جهة على تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية من خلال استراتيجية يطلق عليها في المغرب (جنوب-جنوب) تقوم على تشجيع سياسة اعتماد افريقيا على مقوماتها وقدراتها الذاتية، ومن جهة أخرى السعي إلى ترسيخ العلاقات المغربية - الافريقية مع بلدان القارة عبر مبادرات تشمل الحقل الديني والإنساني والتنموي. 

فعلى الصعيد الاقتصادي بلغ حجم التبادل التجاري بين المغرب وإفريقيا من 10 إلى 37 مليار درهم خلال الفترة ما بين 2004 و 2014 ، ووصلت الصادرات المغربية نحو افريقيا جنوب الصحراء 7.11 مليار درهم سنة 2013 مقابل 2.2 مليار درهم سنة 2003 . 

كما مكنت استراتيجية المغرب، مدعومة في ذلك بالانتشار الواسع والمستمر للقطاع البنكي المحلي في السوق الإفريقية، بالإضافة إلى دعم برامج التنمية البشرية، من أن يصبح خلال بضع سنوات ثاني أكبر مستثمر إفريقي في القارة بعد جنوب إفريقيا. 

كما يشارك المغرب بقوة في مشروع أنبوب الغاز إفريقيا -الأطلسي لنقل الغاز من البلدان المنتجة في غرب إفريقيا نحو أوروبا الأمر الذي يساهم في هيكلة سوق كهربائية إقليمية، وسيشكل مصدرا أساسيا للطاقة، لخدمة التطور الصناعي، وتعزيز التنافسية الاقتصادية، بما ينعكس ايجابيا على المستوى الاجتماعي لشعوب القارة وسيسمح بإقامة علاقات أكثر استقرارا وهدوءا، سواء على المستوى الثنائي أو متعدد الأطراف، وسيفرز مناخا محفزا لتحقيق التقدم والنمو. 

ولوجيستياً حافظ المغرب على متانة علاقاته في مجالي الأمن والسلم داخل القارة الافريقية، حيث شارك منذ استقلاله، في ست عمليات أممية لاستتباب الأمن في إفريقيا، وذلك بنشر آلاف الجنود في عدة جبهات ولا تزال القوات المغربية، إلى اليوم، منتشرة في أراضي جمهورية إفريقيا الوسطى وجمهورية الكونغو الديمقراطية، كما قام المغرب بمبادرات في مجال الوساطة، ساهمت بشكل فعال، في دعم وإقرار السلم، خاصة في ليبيا ومنطقة نهر مانو(ليبيريا وغينيا وسيراليون). 

ورغم سنوات الغياب المغربي "رسميا" عن عضوية الاتحاد القاري إلا أنه كان يحتفظ بوضع خاص داخل الاتحاد الإفريقي يتيح له الاستفادة من الخدمات المتاحة لجميع أعضاء الاتحاد من المؤسسات التابعة له، ومنها مصرف التنمية الإفريقي، وظلت قواته تشارك كذلك في عمليات حفظ السلام داخل القارة. 

وكانت رسالة العاهل المغربي الملك محمد السادس الى أعمال القمة الـ27 للاتحاد الإفريقي بالعاصمة البوروندية كيجالي في يوليو من العام الماضي، هي بداية العودة المغربية رسمياً الى هذا التكتل، حيث أكد العاهل المغربي وقتها انه "لا يمكن للمغرب أن يظل خارج أسرته المؤسسية، ولا بد له من استعادة مكانه الطبيعي والشرعي داخل الاتحاد الإفريقي، بحيث يمكنه، بفضل تحركه من الداخل، أن يساهم في جعله منظمة أكثر قوة". 

ومن المنتظر أن تسهم عودة المغرب في تعزيز مكانته في القارة من خلال الترابط عبر مزيد من العلاقات السياسية المتميزة ولكن هذه المرة تحت مظلة الاتحاد الإفريقي ومنظماته، وقد سبق قرار العودة جهود من العاهل المغربي تمثلت في مضاعفة زياراته للعديد من دول إفريقيا، منتهجاً أسلوباً جديداً في التعاون مع القارة الإفريقية، ألا وهو التعاون في مجال التنمية الإنسانية. 

وسبق أن قام المغرب باتخاذ سلسلة من المبادرات في مجال المساعدة المالية ،حتى خلال فترة انسحابه من الاتحاد، فخلال المؤتمر الإفريقي- الأوروبي سنة 2000، قرر المغرب إلغاء مجموع ديونه تجاه الدول الإفريقية الأقل نمواً، وإعفاء أهم سلعهم المصدرة من الرسوم الجمركية، وفي عام 2001 انخرط في تجمع دول الساحل والصحراء، كما طرح فكرة الشراكة بين دول غرب إفريقيا والاتحاد المغاربي، لتكون مقدمة لحوار ثلاثي، أوروبي وإفريقي ومغاربي. 

وقد حظي قرار عودة المغرب للاتحاد الافريقي بترحيب دولي وعربي وافريقي، وبادرت العديد من دول العالم بالإشادة بموقف الرباط الداعي الى التماسك ونبذ الخلافات، حيث رحبت كل من فرنسا واسبانيا وبلجيكا بالعودة "التاريخية" للمملكة المغربية الى الاتحاد الافريقي، واصفة القرار بأنه خطوة على طريق وحدة واستقرار وتنمية القارة الافريقية. 

كما أصدرت منظمة التعاون الإسلامي بياناً رحبت خلاله بالقرار المغربي وقال الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين الأمين العام للمنظمة أنه "قرار حكيم" سيمكن المغرب من الاضطلاع بدوره الذي يليق به داخل القارة الإفريقية الموحدة، وبادرت العديد من الدول الافريقية بتأييد القرار.. معربة عن تطلعها لمشاركة مغربية فعالة في مستقبل الاتحاد الافريقي على كافة الاصعدة. 

 تقرير / الأبحاث والدراسات   

الدوحة في 01 فبراير /قنا/ مثلت عودة المغرب إلى عضوية الاتحاد الإفريقي إضافة قوية للعمل الإفريقي – الإفريقي وللوجود العربي في القارة السمراء وتعزيزاً لأهمية التكتلات الاقتصادية والسياسية، في وقت تتعرض فيه منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا إلى ضغوط متزايدة ب

http://www.qna.org.qa/News/17020116160060/عودة-المغرب-للاتحاد-الإفريقي-خطوة-في-الاتجاه-الصحيح--

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخر اخبار قطر اليوم - عودة المغرب للاتحاد الإفريقي .. خطوة في الاتجاه الصحيح في موقع محيط نت ولقد تم نشر الخبر من موقع وكالة الأنباء القطرية وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي وكالة الأنباء القطرية





اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا