اخبار السعودية / سبق

- يا شهداء اسطنبول.. ستبقى ذكراكم الطاهرة حية فينا

>

مقالة مُهداة للأرواح الطاهرة التي اختارها الرحمن لتكون كبش فداء لأفكار تُعادي الإسلام هدفها أن تعم الفوضى والكره ونشر الفتن في القلوب.

 

في مطلع السنة الفائتة أنعم عليّ ربي فكنت ممن عايش أحد أجمل القلوب التي مرت عليّ، أنارت في قلبي بقعة مظلمة؛ حيث مستني شخصياً ورأيت فيها مثالاً رائعاً للمرأة المثابرة التي لن تيأس حتى تصل لأحلامها، ولم تُناقض أفكارُها الجامحة أبداً احترامها لأنوثتها وبيئتها وأهلها.

 

المحامية شهد سمان كانت في أوائل عشرينياتها عندما قابلتها وكانت تحتل منصباً لا بأس به -بالنسبة لسنها الصغير- في شركة مرموقة في مدينة جدة، المستقبل كان ينادي عليها؛ لكن شاء الله أن تكون هذه الليلة آخر ليلة لها معنا على هذه الأرض؛ حيث كانت إحدى ضحايا الهجوم المسلح الذي شُن صباح ليلة رأس السنة في تركيا.

 

من خلال تصفحي لـ"تويتر" -المصدر الوحيد الذي تستنبط منه أفكار الشعب بشفافية- لم أستطع ألا يقشعر بدني لرؤية بعض الناس يصفون هذا الهجوم "بسوء الخاتمة"، لن أتطرق لموضوع أن هذا هو التفكير الذي أوصلنا لهذه الحال؛ بل هدفي أن أخاطب العقول النيرة التي جاء إسلامنا ليفيقها من ظلام الجاهلية بسماحته وسهولته، وميّزها من بين جميع الشعوب بأن جعل كتابه ودينه محفزاً للعقل وليس عكس ما يُتداول بيننا في المجتمع.

 

هل يُعقل أن رحمة الله التي وسعت كل شيء أن تكون بهذا الإجحاف؟! حاشى لله؛ فالله أرحم بعباده من الأم بولدها.

 

ابتدأتُ مقالتي هذه بتعريف بسيط عن فتاة لم تجمعني بها علاقة طويلة؛ لكن مستني أخلاقها وحسن تربيتها، لأصل للنقطة التي قررت أن أترك ما بيدي لأكتب هذا المقال لأجلها: هذه هي حُسن خاتمتها: في قلب كل إنسان عملت معه، عاشرته حتى لو لمدة بسيطة أو حتى شاركته فصلاً دراسياً أو تركت في ذاكرته صورة جيدة للتربية الحميدة التي تعب والدها دكتور الأطفال عبدالكريم سمان في غرزها طول هذه السنين.

 

اعتراضي الأخير على بعض الصحف العربية التي أشارت إلى مكان الاعتداء بمسميات مغلوطة؛ وكأن هدفها أن تبرر الأعمال الإرهابية وتكون في صفها ضد الأبرياء المسلمين وغير المسلمين الذين لم يرتكبوا خطأ غير أنهم أرادوا أن يودعوا سنتهم مع أصدقائهم وأهاليهم في أحد "مطاعم" البلدة المعروفة التي تقام فيها احتفالات برأس السنة؛ حيث إن تركيا بلد علمانية وتقوم بمثل هذه الاحتفالات لجذب السياح.

 

و"شهد سمان" ليست الوحيدة طبعاً، اعذروني على عدم التطرق لكل اسم وذكر محاسنه، قال عليه أفضل الصلاة والسلام: "اذكرو محاسن موتاكم"؛ فهناك أسماء عدة فُجعنا جميعاً بها مساء هذا الأحد. وكل شخص منهم له أهل وأصدقاء ومجتمع يقشعر بدنهم عند سماع هذه الآراء المبنية على أحكام مجردة من غير علم، رجاء ارجعوا لإنسانيتكم وحكّموا قلوبكم ودعوا الخلق للخالق.. فإن أهاليهم لم يتعالجوا بعدُ من صدمة الفراق؛ فكونوا رفقاء وزِنُوا كلامكم.

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخبار السعودية - يا شهداء اسطنبول.. ستبقى ذكراكم الطاهرة حية فينا في موقع محيط نت ولقد تم نشر الخبر من موقع سبق وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي سبق


اقرأ الخبر من المصدر

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

#
#

قد تقرأ أيضا