الارشيف / اخبار السعودية / سبق

- "الكوريات" وادعاءات المفتونين والمفتونات

>

خلال هذا الأسبوع، كان خبر خروج فتاتين وسفرهما إلى كوريا محل تتبع من بعض الصحف ووسائل الإعلام, ومواقع التواصل الاجتماعي، التي تحاول أن تصعّد القضية وتنفخ في رمادها ليشتعل ويشغل المواطن أطول فترة ممكنة؛ لحاجة في نفوسهم غير خافية.

 

وحقيقة ليس يعنينا الحديث عن الواقعة ذاتها، بقدر ما يعنينا تتبع كيف يمكن توظيفها لأغراض وأهداف ربما لم تدُر بخلد الفتاتين أو غيرهن من الفتيات؛ ولكنها تخدم أجندات بعض المفتونين والمفتونات بالمرأة جسداً وعملاً، الذين يضرهم خصوصيات المجتمع السعودي والتزامه.

 

إننا، ونحن بصدد الحديث عن هذا الموضوع، نضع في الخلفية الذهنية أننا لسنا بصدد مجتمع ملائكي معصوم من الأخطاء والخطايا؛ فهو مجتمع مُحافظ نعم، وتعلوه راية الشريعة نعم، وكل هذا لا يمنع من وقوع بعض الموبقات وارتكاب بعض المعاصي؛ ومع ذلك يبقى المجتمع نظيفاً طاهراً محافظاً على خصوصياته ومدافعاً عنها.

 

ثم إننا لسنا بصدد حالة عامة أو قضية رأي عام أو ظاهرة تستدعي نفيراً مجتمعياً للتصدي لها؛ فهي لا تزال حالات محدودة للغاية، لا تشكل أية نسبة من مجموع الفتيات السعوديات، حتى ولو أراد المفتونون وأصحاب الأجندات الخفية غير ذلك.

 

وما يجرى ليس إلا محاولة للقفز على ظهر هذه الحادثة الفردية وبعض نظائرها؛ لدعم الحديث عن ولاية المرأة والطعن فيه، بدعوى أن الفتيات لم يَعُد بمقدور أحد أن يفرض عليهن ولاية أو وصاية؛ بدليل الفتيات اللاتي ذهبن إلى كوريا رغماً عن إرادة أوليائهن!!

 

المشهد كله إذن يُراد اختصاره في معادلة مُخِلّة، وهي أن الفتيات السعوديات -هكذا في العموم- يردن الانعتاق من سلطان السلطة الأبوية الذكورية، والانطلاق إلى العالم الرحب الفسيح، دون أية قيود أو التزامات تعيق تقدمهن وتحضرهن وحصولهن على كل الحقوق!!

 

وهو حديث -كما سبق وأسلفنا- يتجاوز كل الأطر العلمية في التحليل والرصد، يتعامل مع الظواهر والقضايا العامة ولا يقف عند حوادث فردية لم تتضح بعد كل ملابساتها وتفاصيلها؛ وحتى لو كان تفسيرها ومبررها في صالح دعواهم؛ فستظل قضية فردية معزولة.

 

هذا فضلاً عن كونه ادعاءً كاذباً جعل الخروج من الولاية مرادفاً للتقدم والتحضر والرقي والحصول على الحقوق، وهو ادعاء لا يوجد ما يدعمه أو يؤيده حتى في الغرب الذي ترك للمرأة الباب مفتوحاً تصنع بنفسها ما تشاء.

 

إن هذه الفئة المتغربة لا تنشغل إلا بقضية المرأة، ولا يوجد فيما تطرحه أو تناقشه جديداً؛ فقضاياها معروفة من قبل، ولا تحديث في أجندتها ولا جديد: (قيادة المرأة للسيارة، مساواة المرأة بالرجل، عمل المرأة، تمكين المرأة، وأخيراً ولاية المرأة)، وما إلى ذلك من قضايا مستوردة تلبس زوراً وبهتاناً مسوح الحقوق والرعاية.

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخبار السعودية - "الكوريات" وادعاءات المفتونين والمفتونات في موقع محيط نت ولقد تم نشر الخبر من موقع سبق وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي سبق





اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا