الارشيف / اخبار السعودية / سبق

- إمام الحرم النبوي "البدير": ليس كلُّ من كوّر عمامة أو تجلل عباءة أهلًا للفتوى

>
قال للإعلاميين والمغردين: دافعوا عن دينكم وبلادكم وسخروا أقلامكم لتعزيز الأمن

 أدى جموع المصلين من حجاج بيت الله وزائري مسجد رسول الله عليه الصلاة والسلام ،صلاة الجمعة اليوم، بالمسجد النبوي الشريف في جو مفعم بالإيمان، تحفهم كافة الخدمات والتسهيلات التي هيأتها وكالة الرئاسة العامة لشؤون المسجد النبوي لتتمكن هذه الجموع من أداء عبادتها بكل يسر وسهولة؛ حيث أَمّ المصلين إمام الحرم النبوي "صلاح بن محمد البدير"، مشيراً إلى أنه ليس كلُّ من كور عمامة أو تجلل عباءة أهلًا للفتوى، موجهاً رسالة للإعلاميين والمغردين بأن يدافعوا عن دينهم وبلادهم ويسخروا أقلامهم لتعزيز الأمن.

 

استهلَّ "البدير" الخطبة الأولى بحثِّ المسلمين على شكر الله على النعم والعطايا، وحمده سبحانه وتعالى على ما دفع من النقم والبلايا، مضيفاً: "اعتبروا بمن حولكم؛ فكم من وطن اختلفت فيه الكلمة وانحلَّ فيه عقد الولاية وسقطت عنه هيبة الحكم، فلا إمام ولا جماعة؛ فتقاتل أهله وتمزق شمله وضاع أمنه، والأمن إذا اختل عظم فقده وعسر رده، والفتنة نائمة لا يوقظها إلا خبيث ولا يقودها إلا خائن ولا يرسلها إلا ظلوم، والفتنة تلقح بالتعريض وتنتج بالتحضيض وتقع بالتحريض، وأي غاية يرجوها من لا صنعة له إلا دعوة الناس إلى الثورات والمظاهرات والاعتصامات والانقلابات والخروج على السلاطين وأصحاب الولايات، وقد أثبتت الحوادث والوقائع أن الخروج على الملوك والسلاطين أساس كل شر وفتنة وبلاء؛ فعن أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ -رضي الله عنه– قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدي أَثَرَةً فاصْبِرُوا حَتَّى تلقَوْنِي علَى الْحوْضِ". متفق عليه.

 

وبين: "لقد تعاهدت الأمم المعاصرة ومجلس أمنها على إرساء السلم وتحقيق الأمن، فكأنما تعاهدت على وأْده وتعاقدت على محوه وثائق للسلم ليست إلا نقشاً فوق طرس وحبراً باهتاً على ورق من شجر الغدر والخداع، كم للسلم مواثق عبثت بها ريح السياسة شمالاً وجنوباً". 

 

مضيفاً: "يا رعاة السلم المزعوم، لقد ضاع السلام تحت بروق المطامع وأضحى السلام في ظل سياستكم أملاً مفقوداً وكذباً ممقوتاً".

 

وأكد أن استهداف الكيان السني في حكوماته وقياداته ورموزه وعلمائه وقوته واقتصاده، وفرض الحصار على البلدان السنية واستهداف المساجد والجوامع والمدارس السنية؛ يعد إرهاباً منظماً ضد المسلمين كافة، وجرائم حرب وانتهاكاً لحقوق الإنسان المسلم في أرضه ووطنه.

 

وأردف: "أيها المسلمون، لقد خرجت على الأمة قديماً وحديثاً فرقة تحت مذهب عقدي خبيث خالفت فيه أصول الدين، وضادّت به معتقد المسلمين، وقالت بتكفير الصحابة ورِدّتهم، وقامت بتحريف القرآن الكريم واعتقدت نقائصه، واستباحت دماء أهل السنة والجماعة على اختلاف مذاهبهم ومدارسهم، وقد أثبتت الوقائع التاريخية والأحداث الجارية أنهم حَربة العدو التي يطعن بها في خاصرة الأمة ومطيتهم التي يمتطونها لتدمير بلاد المسلمين".

 

وأوضج: "حمم النار وبراميل الحقد التي تتساقط على أهلنا في الشام وحلب وسياسة التجويع والترويع والتدمير التي تنتهجها الميليشيات الحوثية في صنعاء والجرائم البشعة التي تقترفها الحشود الطائفية في العراق وسوريا، ومماطلة القوى الكبرى في اتخاذ خطوات عملية عاجلة لإنقاذ تلك الشعوب أعظم دليل على خيانة القوم وأعظم دافع لقاداتنا وشعوبنا لاتخاذ خطوات عملية عاجلة لحماية بلادهم من تلك المخططات الخبيثة التي تستهدفهم ولا تستثني أحداً منهم .

 

وتابع: "الواجب في حق المسلم أن يتحرى الحق ويأخذ ما دل الدليل من القرآن أو السنة عليه ولو خالف مذهبه وشيخه، ولا يجوز أن يتخذ الخلاف في تلك المسائل وسيلة إلى النزاع والتناحر والتهاجر والفرقة، وكل قول أو عمل خالف سنة أو إجماعاً وجب إنكاره، ولا يجوز الإفتاء بما يخالف النص من القرآن أو السنة ويسقط قول المجتهد ويحرم تقليد من أفتى بما يخالف النصوص الشرعية؛ إذ لا اجتهاد مع النص وليس من العقل والحكمة أن تؤجج الصراعات بين المذاهب السنية وعدوها ينهش في جسد الأمة بدعم مباشر وغير مباشر من القوى الظالمة، وفي الكتاب العزيز قال تعالى: "وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ" والتنازع يوجب الفشل والشلل وغلبة العدو.

 

وفي الخطبة الثانية حذر "البدير" قائلاً: "الحذر الحذر! فليس كل من كور عمامة على رأسه أو تجلل عباءة على كتفه أو كان حسن البزة حبير الدثار أهلًا للتصدير والفتوى والاستماع والمتابعة، واحذروا متابعة كثير من المغردين والمتصدرين في وسائل التواصل الاجتماعي الذين لاح من كتابتهم سفههم وبان من مقاطعهم حمقهم وقبحهم؛ فكم نشروا شراً ووبالاً وأشاعوا كذباً ونكراً وتفوهوا سفهاً وقبحاً، إلا من رحم الله وقليل ما هم، لقد أضحت تلك الوسائل ميدان كل صفر خلو؛ الشهرة تسوقه، والظهور يشوقه، قد غرته كثرة متابعيه حتى ظن أن لا أحد يجزئ جزاءه ولا يقوم مقامه، ولئن يكون المرء مغموراً لا يفقد إذا غاب، فقيراً خاملاً مدفوعاً بالأبواب، خير له من أن يكون مشهوراً بباطل ومعروفاً بقبيح.

 

وأضاف: "أيها الإعلاميون والمغردون، دافعوا عن دينكم وبلادكم المملكة العربية السعودية وسخروا أقلامكم لما يعزز أمنكم واستقراركم ووحدتكم ولحمتكم، وابتعدوا عن كل ما يزرع الفتنة والبلبلة ويثير الغوغاء والدهماء والسفهاء وتثبتوا وتبينوا فيما تكتبون وتقولون".

 

واختتم "البدير" بالدعاء لولاة الأمر -حفظهم الله- وأن يديم الله الأمن والأمان لهذه البلاد جميع بلاد المسلمين، وأن يجمع كلمة المسلمين على الهدي القويم والصراط المستقيم.

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخبار السعودية - إمام الحرم النبوي "البدير": ليس كلُّ من كوّر عمامة أو تجلل عباءة أهلًا للفتوى في موقع محيط نت ولقد تم نشر الخبر من موقع سبق وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي سبق





اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا