الارشيف / اخبار تونس / الصباح نيوز

اخبار تونس اليوم - دبلوماسي سابق لـ"الصباح نيوز": قرارنا السيادي أصبح "مرهونا" إلى الغير.. ويجب الابتعاد عن المواقف "الرخيصة" -

  • 1/2
  • 2/2

>
الثلاثاء 1 نوفمبر 2016 14:28
نسخة للطباعة

تطرح سياسات تونس الخارجية عدّة تساؤلات حول مدى احترامها لسيادة البلاد.
وفي هذا السياق، تحدّثت "الصباح نيوز" مع الدبلوماسي عبد الله العبيدي الذي أشار الى
وجود جهاز دبلوماسي فعّال صلب وزارة الشؤون الخارجية، غير أن هذا الجهاز رهين للسياسات الخارجية للبلاد التي ترسمها رئاسة الجمهورية.
وذكّر العبيدي بموقف تونس إزاء ما اعتبرته "استهداف صاروخي سافر لمدينة مكة المكرمة» والذي قالت انه «إستفزاز صارخ لمشاعر المسلمين كافة وتعديا على حرمة المقدسات الإسلامية على أرض المملكة العربية السعودية الشقيقة وتهديدا لأرواح المدنيين الأبرياء"، مؤكدة "وقوفها إلى جانب المملكة العربية السعودية الشقيقة وتأييدها لجهودها في مواجهة أي محاولة تستهدف حرمتها وسيادتها وأمنها الذي يعد جزءا لا يتجزأ من أمن وإستقرار المنطقة العربية."
واعتبر العبيدي ان مثل هذه المواقف لا يمكن أن تكون لصالح تونس، على اعتبار أن المستهدف بطريقة غير مباشرة من هذا الموقف دولة إيران، مضيفا أنه كان من المفترض عدم الزج بتونس في مثل هذه المسائل طالما لا يتعلق الأمر بها، بل كان من الأجدر، وفق قوله، التريث أو التوسط عن طريق مبعوث شخصي لرئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي لدولة إيران لممارسة ضغط على الحوثيين أو التثبت من مدى حقيقة ما حصل.
وقال العبيدي ان جميع الدول أشقاء أو أصدقاء، وأنّ هدف دبلوماسيتنا تجنّب التشويش على علاقتنا مع أيّ جهة كانت، حيث أنه لا يجب أخذ مواقف مكان المملكة السعودية ولا الانضواء تحت راية أيّ وطن كان.
وبخصوص ما يقال حول ارتهان تونس لجهات مانحة، شدّد العبيدي على ضرورة الابتعاد عن المواقف «الرخيصة» مهما كان المقدار المالي الذي سيُمنح لتونس كدعم مالي لها، مضيفا: "ان لم يعد للقيم دور فلن نكون دولة.. واليوم يجب أن تكون هناك معادلة دقيقة وحساسة بين القيم والمصالح حتى لا نرهن قرارنا السيادي إلى الغير.. وعلى سياستنا الخارجية أن تحافظ على سيادة البلاد واستقلال قرارها".
كما أشار إلى أنه أمام تردي الأوضاع الاقتصادية، "تُجبر" "القيادة" على أخذ مواقف لا تُعير في كل الحالات اهتماما لسيادة البلاد واستقلال قرارها.
ومن جهة أخرى، اعتبر العبيدي ان شبكة العلاقات الدولية اليوم مُعقدة ويجب أن يكون للشركاء ودول الجوار ثقة في تونس ومواقفها ومبادئها لضمان هذه الثقة، مع التحسّب للمستقبل لأن العلاقات بين الدول «مُتحركة»، كما يجب عدم رهن مستقبل البلاد لمواقف غير محسوبة، بالإضافة إلى ضرورة إبراز صورة تونس كدولة وقيادة يُعتدّ بها ويوثق فيها.

عبير الطرابلسي


اقرأ الخبر من المصدر

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

#
#

قد تقرأ أيضا