أخبار اليمن / اليمن العربي

العربي: الحارثي: لا يمكن لتركيا وإيران أن تحلّ معضلة العمق الاستراتيجي والتاريخي لقطر

>

قال الصحفي غازي الحارثي، إنه لا يبدو في الواقع أن قطر قادرة أن تتحمل فيما بعد أكثر مما لم تستطِع تحمّله خلال شهر من المقاطعة.

وقال في مقال - رصده "اليمن العربي": "لن تتحمَّل الدوحة كثيراً إيقاف استثماراتها وعودة مستثمريها من دول مقاطعة أفراداً ومؤسسات وشركات محمّلين بخسائر هائلة تتجاوز أسوأ التوقعات، ولن يكون هناك تصعيد أكثر وضوح اليوم من إلغاء عضويتها بمجلس التعاون وفرض إجراءات عقابية أكثر صرامة على الاقتصاد القطري الذي لا يستوي أساساً بدون التسهيلات التي تقدمها دول الجوار له".

وأشار إلى أنه "لم يعد مجدياً بعد الآن الحديث بعد عن تفاعل قطري محتمل مع مطالب الدول الأربع (السعودية ومصر والإمارات والبحرين) ليس بسبب قرب انتهاء المهلة المحددة ولكن بناءً على نوعية التحركات القطرية للتعامل مع المقاطعة وقائمة المطالب".

.

وتابع: "الحقيقة أن من أضاع البوصلة خلال شهر من المقاطعة لا يمكنه أن يجدها فيما بعد بعد التصعيد المُنتظر من دول المقاطعة .. القادم أسوأ مع أنه شديد الإيلام لدول المقاطعة كما أكدَت شيئاً فشيئاً تنفصل عن أحد أهم مكونات عمقها التاريخي والإستراتيجي ، ولكنها ترى بأن ما يجري كان شرًّا لا بد منه مادامت السيادة القانونية تجيز لها حماية أمنها الوطني والقومي بأشكال كثيرة".

وأضاف: "تشير إحصائيات رسمية إلى أن قيمة التبادل التجاري بين دول الخليج وقطر وصل إلى ١٠٫٤ مليارات دولار سنوياً ،كما تعتمد قطر على دول الخليج بنسبة٩٠٪‏ فيما يتعلق باستيراد السلع والغذائية منها خاصة ، ومع المقاطعة توقفت قطر عن الحصول على عوائد التبادل التجاري ومُنعت من استيراد الـ ٩٠٪‏ من السلع".

ولفت إلى أنه "لا يقتصر الأمر على التجارة ، حيث أوضحت إحصاءات رسمية لمجلس التعاون الخليجي أن إجمالي من استقبلتهم قطر نحو 1.3 مليون من مواطني دول مجلس التعاون في ٢٠١٦، ارتفاعًا من ٥٢٦ ألفًا في عام ٢٠٠٦ للسياحة فقط ، فضلًا عن أن مئات الإماراتيين والسعوديين والبحرينيين والمصريين يشغّلون الكثير من المؤسسات والخدمات في القطاعين الحكومي والأهلي القطري ، ويتلقى مئات الطلبة الخليجيين دراستهم في قطر ".

وقال: "ومع المقاطعة أيضاً لن يكون بإمكان قطر استقبال أي مواطن خليجي –إلا المشتَركين- ولن يعاود حاملي جوازات دول المقاطعة العمل في السوق القطرية ، ولندرس طلاب الدول نفسها في قطر بعد، ٤٢ رحلة جوية يومية خسرتها الخطوط القطرية لوحدها من وإلى دول المقاطعة غير الرحلات العابرة لأجواء هذه الدول ،وغير عقود الرعاية والشراكة مع مؤسسات وجهات خاصة في دول المقاطعة".

وتابع:"بنظرة بسيطة لا يمكن تخيّل أن تضحّي قطر بهذا كله مقابل مناكفة النظام الحاكم في مصر ، أو التعامل مع (كل) الجماعات التي ترفض دول المقاطعة التعامل معها أو تصنفها كإرهابية ، أو احتضان الهاربين من العدالة في دول المقاطعة ، أو الاستمرار في علاقات إستراتيجية وأمنية مع إيران لا تعني أقل من أن يتواجد الإيرانيون بالقرب من حدود دول الخليج التي تتقاتل في الوقت نفسه مع إيران في سوريا واليمن وتقطع علاقاتها الدبلوماسية معها ، أو تستحضر الوجود العسكري التركي غير المبرّر على أراضي خليجية ،،

وأضاف: "لكن الحقيقة أن قطر اختارت أن تضحّي بذلك ولم تبرّر الأسباب طيلة شهر كامل من المقاطعة".

وأوضح: "قد يكون هذا ضرب من الجنون وهو مُحتمل لأن القطريين أساؤوا تقييم معطيات التاريخ والجغرافيا واعتقدُوا أن الدور الذي كانوا يلعبونه في سنوات أوباما الثمان يُمكن أن يلعبوه اليوم مع أن الجميع في المنطقة انسجَم مع قواعد اللعب الجديدة بما فيهم إيران".

واختتم: "لا يمكن لتركيا وإيران أن تحلّ معضلة العمق الاستراتيجي والتاريخي لقطر بعد الانعزال عن دول الخليج ولا يمكن أن تؤمن لها القدرة على لعب دور يكبُر عن حجمها ،بل يبدو أنهم سينصدمون أيضاً بشكل حليفهم المتجّدد مع أجنحته المقصّصة في معسكر دول العزلة أو الانعزال".

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخبار اليمن العربي: الحارثي: لا يمكن لتركيا وإيران أن تحلّ معضلة العمق الاستراتيجي والتاريخي لقطر في موقع محيط نت ولقد تم نشر الخبر من موقع اليمن العربي وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي اليمن العربي





اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا